قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا } ؛ يعني بالموتِ أو معذِّبوها بعذاب الاستئصال ، ومعنى { وَإِن مِّن قَرْيَةٍ } : وما مِنْ قريةٍ قال ابنُ مسعودٍ: (إذا ظَهَرَ الزِّنَى وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ أذِنَ اللهُ فِي هَلاَكِهَا) ، وقال مقاتلُ: (أمَّا الصَّالِحَةُ فَبالْمَوْتِ ، وَأمَّا الطَّالِحَةُ فَبالْعَذاب) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَانَ ذالِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا } ؛ أي قضاءً من اللهِ ، كما يسمَعون ليس منه بدٌّ ، وَقِيْلَ: كان ذلك في اللَّوحِ المحفوظِ مَكتوبًا ، فإنه مكتوبٌ فيه كيفَ يُهلِكهم اللهُ ، ومتى يُهِلِكهم ، وبأَيِّ عذابٍ يُهلكهم.