قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأُتْبِعُواْ فِي هَـاذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ أي وأتْبَعَهُم اللهُ في الدنيا لعنةً بإبعادهِم عن الرَّحمة بالغرقِ { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } لَهم لعنةٌ أُخرى وهي النارُ ، { بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ } ؛ بئْسَتِ اللعنةُ على إثْرِ اللعنة ، تَرَادَفَتْ عليهم اللَّعَنَاتُ الغرَقُ في الدنيا والنارُ في الآخرةِ.
والرِّفْدُ في اللغة: هو العَوْنُ في الأمرِ إلا أن العطيةَ تُسمَّى رِفْدًا لما فيها من العَوْنِ ، كأنَّهُ قالَ: بئْسَ العطاءِ ما أعطَى. وقال بعضُهم: هذا من الْمَقْلُوب ؛ أي بئْسَ الرِّدْفُ الْمَرْدُوفُ ، فالرِّدْفُ: لَعْنَةُ اللهِ إياهم ، والمردوفُ لَعْنَةُ الأنبياءِ والمؤمنين.