فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ } ؛ معناهُ: وأنَّهُ لَمَّا قامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعُو اللهَ ويقرأُ القرآنَ في الصَّلاة ببَطنِ نخلةٍ بين مكَّة والطائف إذ أتَى تسعةٌ من الجنِّ ، { كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } ؛ أي كادُوا يَسقُطون عليه رغبةً في القرآنِ وتعجُّبًا منه وحُبًًّا لاستماعهِ.

ومعنى (لِِبَدًا) كاد يركبُ بعضُهم بَعضًا في الازدحامِ ، وقرأ (لُبَدًا) وهي قراءةُ مجاهد ، فهي بمعنى الكثيرِ من قوله { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا } [البلد: 6] ، وقال الحسنُ وقتادة: (لَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَلَبَّدَتِ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ ، فَأَبَى اللهُ إلاَّ أنْ يَنْصُرَهُ وَيُظْهِرَهُ عَلَى مَنْ نَاوَأهُ) .

ويقالُ: لَمَّا قامَ صلى الله عليه وسلم في عبادتهِ بمكَّة ، كادَ مُشركو مكَّة بشدَّة كَيدِهم له أن يكُونوا عليه مُتَكاتِفِينَ بعضهم فوقَ بعضٍ ليُزِيلوهُ بذلك عن دعوتهِ إلى اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت