قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } ؛ أي إنَّهُ مذكورٌ مُثْبَتٌ في اللَّوحِ المحفوظِِ عندَنا ، كما قالَ في آيةٍ أُخرى { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [البروج: 21 - 22] ، وسُمي اللوحُ أُمَّ الكتاب ؛ لأنه أصلُ كلِّ كتابٍ ، وتُسمَّى الوالدةُ: أُمًّا ؛ لأنَّها أصلُ الولدِ.
وقولهُ تعالى { لَدَيْنَا } يريدُ الذي عندَنا نُخبرُ عن فضيلتهِ ، ومَنْزِلتِه وشرفهِ أنْ كذبتُم به يا أهلَ مكَّة ، فإنه عندَنا شريفٌ رفيع مُحكَمٌ من الباطلِ. ويقالُ: ذُو حِكمَةٍ لا يحتملُ الزيادةَ والنُّقصانَ ، والتبديلَ والتغييرَ.