قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ } ؛ في محَل نصبٍ عطفًا على { الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } وإن شئتَ جعلتَهُ عطفًا على قوله: { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ } [النساء: 37] . قال السُّدِّيُّ: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُنَافِقِيْنَ الَّذِيْنَ يُرَاؤُن النَّاسَ فِي الإنْفَاقِ ، وَلاَ يَتَصَدَّقُونَ فِي السِّرِّ) . قِيْلَ: المرادُ به كفارُ مكَّةَ أنفقُوا على الناسِ وقتَ خروجهم إلى حرب بدر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَآءَ قِرِينًا } ؛ أن من يفعلْ ما يَدْعُوهُ إليه الشيطان وسوَّل له فَبِئْسَ قرينهُ الشيطان يُغْوِيَهِ في الدُّنيا ويكون قرينًا معهُ في السلسلةِ في النار. و (قَرِيْنًا) نُصِبَ على التمييز ، وَقِيْلَ: على القطعِ ؛ أي قطعِ الألف واللام.