قوله تعالى: { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ } ؛ أي اذا أنْعَمْنَا على الكافرِ أعرضَ عن الطاعةِ والشُّكر وتباعدَ عن الواجب كِبَرًا ، { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ } ، وإذا أصابَهُ مكروهُ الدَّهرِ فإذا هو يَئِسٌ يدعُو اللهَ ليكشِفَ ذلك عنهُ.
والمعنى بقولهِ تعالى { دُعَآءٍ عَرِيضٍ } أي كثيرٍ لا يَمِلُّ من الدُّعاء. وإنَّما لَم يقل: طَوِيلٍ ؛ لأن ذِكْرَ العريضِ أبلغُ في باب الامتدادِ والانبساط ، لأن العريضَ يدلُّ على الطويلِ ، ولا يدلُّ الطويلُ على العريضِ.