فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ } ؛ أي قل هل مِن آلهتِكم مَن يهتدي إلى الرُّشدِ ، وما فيه صلاحٌ لَهم ، { قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ } ؛ أي الرَّشَادِ وما فيه صلاحُ الإنسانِ ، يقالُ: هُدِيتُ إلى الحقِّ ، وهُدِيتُ لِلحَقِّ بمعنًى واحد.

وقولهُ تعالى: { أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى } معناهُ: أفمَن يدعو إلى عملِ الحقِّ أحقُّ أن يطاعَ ويُعمََل بأمرهِ ، أمَّن لا يهتدِي طريقًا إلا أن يُمل فيُذهبَ به حيث يرادُ ، يعني الأصنامَ ، كأنه قالَ: إن"الأصنام"التي يعبدونَها مِن دون الله لا تَهتدي بأنفُسِها إلا أنْ يهدى بها عند غيرِها.

واختلف القُرَّاء في قولهِ: { أَمَّن لاَّ يَهِدِّي } ، وأجودُها قراءَتان: (يَهَدِّي) فتح الهاء ، و (يَهِدِّي) بكسرِِ الهاء ، والأصلُ في ذلك يهتَدِي أُدغمت التاءُ في الدَّال ، وطُرِحَ فتحُها على الهاءِ ، وكُسرت الهاءُ لالتقاء السَّاكِنَين.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } ؛ معناهُ: أيُّ شيءٍ لكم في عبادةِ الأوثان ؟ فيكفَ تقضون لأنفُسِكم ، فتعبدُون مَن لا يستحقُ العبادةَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت