فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًا وَجَحِيمًا } ؛ أي إنَّ عندَنا في الآخرةِ لَهم قُيودًا وأغلاَلًا ، واحِدُها نَكْلٌ ؛ وهو القَيْدُ من الحديدِ لا يُحَلُّ. وقوله تعالى: { وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ } أي لا يَسُوغُ في الحلقِ ، يعني الزَّقُّومَ. وقال عكرمةُ: (( شَوْكٌ يَأْخُذُ بالْحَلْقِ ، لاَ يَدْخُلُ وَلاَ يَخْرُجُ ) )، وقال الزجاجُ: (( يَعْنِي الضَّرِيعَ ) ). وَقِيْلَ: طعامٌ يأخذُ بحُلُوقِهم لِخُشُونَتِهِ وحرارتهِ ، لا ينْزِلُ فيها بل تضيقُ أنفَاسُهم عنها فيختَنِقُونَ بها.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَعَذَابًا أَلِيمًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ } ؛ أخبرَ اللهُ تعالى أنَّ هذا العذابَ المذكورَ يكون في يومٍ ترجفُ الأرضُ والجبال ؛ أي تُزَلْزَلُ وتُحَرَّكُ ، وهو يومُ القيامةِ. والرَّاجِفَةُ: من أسماءِ القيامة. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا } ؛ أي رَمْلًا سَائلًا ، يقالُ: ترابٌ مَهِيلٌ ومَهْيُولٌ ؛ أي مَصْبُوبٌ ومُرسَلٌ. والكَثِيبُ: القطعةُ العظيمةُ من الرَّملِ إذا حُرِّكَ أسفَلُها انْهَالَ أعلاهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت