قَوْلُهُ تَعَالَى: { صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى } ؛ قال قتادةُ: (( تَتَابَعَتْ كُتُبُ اللهِ تَعَالَى أنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ وَأبْقَى ) ). ويقال: إن في صُحف إبراهيمَ: (( ينبغِي للعاقل أنْ يكون حَافظًا للسانهِ عارفًا بزمانه مُقبلًا على شأنهِ ) ).
وقال أبُو ذرٍّ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمِ الأَنْبيَاءُ ؟ فَقَالَ:"مِائَةُ ألْفِ نَبيٍّ ، وَأرْبَعَةٌ وَعُشْرُونَ ألْفَ نَبيٍّ"قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ: ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ".
قُلْتُ: أكَانَ آدَمُ نَبيًّا ؟ قَالَ:"نَعَمْ كَلِمَةُ اللهِ ، وَخَلَقَهُ اللهُ بيَدِهِ. يَا أبَا ذرٍّ أرْبَعَةٌ مِنَ الأَنْبيَاءِ مِنَ الْعَرَب: هُودُ وَصَالِحُ وَشُعَيْبُ وَنَبيِّكُ"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمْ أنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابٍ ؟ قَالَ:"مِائَةٌ وَأرْبَعَةُ كُتُبٍ ، مِنْهَا عَلَى آدَمَ عَشْرُ صَحَائِفَ ، وَعَلَى شِيتٍ خَمْسُونَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى آخْنُوخَ وَهُوَ إدْريسُ ثَلاَثُونَ صَحِيفَةً ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ خَطَّ بالْقَلَمِ ، وعَلَى إبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ ، وَالتَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ وَالزَّّبُورُ وَالْفُرْقَانُ""."