قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ؛ أي للهِ الشُّكر على عظيمِ نَعمائهِ على الخلائقِ كلِّهم ، { وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ وهو المختصُّ بالكبرياءِ في السَّموات والأرضِ ، وله العظَمةُ والجبَروتُ فيهما ، { وَهُوَ الْعِزِيزُ } ؛ في مُلكهِ وسُلطانهِ ، { الْحَكِيمُ } ؛ في قضائهِ وأمرهِ لَهُ وَحْدَهُ فِي أعْلَى مَرَاتِب التَّعْظِيمِ لأنه سبحانَهُ لا يجوزُ عليه صفةُ النقصِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللهُ: الْْكِبْرِيَاءُ ردَائِي ، وَالْعَظَمَةُ إزَاري ، مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدَةً مِنْهَا ألْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ".