فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { المص * كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } ؛ قال ابنُ عَبَّاس: في قوله: { المص } : (مَعْنَاهُ: أنَا اللهُ أعْلَمُ وأَفصِّلُ) . وَقِيٍْلَ: اللاَّمُ افتتاح اسْمهِ: لَطِيْفٌ ؛ والميمُ افتتاح اسْمِهِ: مَجِيْدٌ وَمَالِكٌ ؛ والصادُ افتتاح اسْمِه: صَمَدٌ وصَادِقُ الوَعْدِ وصَانِعُ الْمَصْنُوعَاتِ.

وَقِيْلَ: هي حرفُ اسمِ الله الأعظم. وَقِيْلَ: هي حروفٌ تحوي معانٍ كثيرة. وموضعهُ رَفْعٌ بالابتداء ، و { كِتَابٌ } خبرُه ؛ كأنه قالَ: المص حروفُ كتابٍ أُنزِلَ إلَيْكَ. وَقِيْلَ: { كِتَابٌ } خبرُ مبتدأ مضمرٍ ؛ أي هَذا كتابٌ. وَقِيْلُ: رُفِعَ على التقديم والتأخير ؛ يعني: أُنزِلَ إلَيْكَ كِتَابٌ ؛ وهو القُرْآنُ.

قَوْلُهُ: { فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ } أي فلا يَقَعْ في نفسِكَ شَكٍّ منه ؛ خاطبَ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعنَى به الْخَلْقَ كلَّهم ؛ أي لا تَرْتَابُوا وتَشُكُّوا. ويقال: الْحَرَجُ: الضِّيقُ ؛ أي لا يَضِيْقُ صدرُكَ من تأديَة ما أُرْسِلْتَ به ، ولا تَخَافَنَّ من إبلاغِ الرِّسالة ، فإنكَ في أمَانِ اللهِ ؛ واللهُ يعصِمُكَ من الناسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِتُنذِرَ } أي أُنْزِلَ إليكَ لِتُخَوِّفَ { بِهِ } بالقُرْآنِ أهلَ مكة. { وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } أي وليكونَ عِظَةَّ لِمن اتَّبَعَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت