قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } ؛ أي من شرِّ السَّواحِرِ ينفُثْنَ ؛ أي يسحَرْنَ في عُقَدِ السحرِ ، وهن الجماعات السواحر ، وذلك أنَّهن إذا أردنَ الإضرارَ بإنسانٍ نفَثْنَ عليه ورقَّيْنَهُ بكلامٍ فيه كفرٌ وشرك وتعظيمُ الكواكب من الأدويةِ الضارَّة والسُّموم القاتلةِ بالاحتيال ، ثم يزعُمن إذا ظهر الضُّر عليه أنَّ ذلك من رُقَاهِنَّ.
وإذا أردنَ نفعَ إنسان نَفَثْنَ عليه ، واحتَلنَ أنْ يَسقِنَهُ شيئًا من الأدويةِ النافعة ، ثم إذا اتَّفقَ للعليلِ خفَّةُ الوجعِ أوهَمْنَ أنَّهن اللَّواتي نفعنَهُ من النفعِ والرقى ، والنَّفثُ هو أن يُلقِي الإنسان بعضَ ريقه على منَ يعوِّذهُ ، يقالُ: نَفَثَ يَنْفُثُ ، وتَفَلَ يَتْفُلُ بمعنى واحدٍ.