قُوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ } ؛ أي في ظِلالِ الأشجار وقصور الدُّرِّ وعيون جاريةٍ تجري بالماءِ والخمر واللَّبن والعسلِ ، { وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ } ؛ يقال لَهم: { كُلُواْ } ؛ من ثِمار الجنَّة ، { وَاشْرَبُواْ } ؛ من شرابها ، { هَنِيـئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ؛ أي سَليمًا من الآفاتِ بما كنتم تعمَلون الطاعاتِ في الدُّنيا ، { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } ؛ أي هكذا نجزِي الْمُحسِنين على إحسانِهم.
ثم يقالُ لكفار مكَّة: { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا } ؛ في الدُّنيا إلى منتهَى آجالكم ، { إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ } ؛ أي مُشرِكون باللهِ ، { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } .