قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ } ؛ معناهُ: أم تسألُهم على تبليغِ الرِّسالة الْجُعْلَ فيتثاقلون لذلك ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَخَرَاجُ رَبِّكَ } أي ما وَعَدَ اللهُ لكَ من الأجرِ والثواب في الآخرة ، { وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } ؛ أي أفضلُ الْمُعْطِيْنَ. وأصلُ الْخَرَجِ وَالْخَرَاجِ: الضريبةُ والعلَّة ، كخراجِ الأرض.
وقال النضرُ بن شُميل: (سَأَلْتُ أبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلاَء عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْخَرْجِ وَالْخَرَاجِ ، فَقَالَ: الْخَرَاجُ مَا لَزِمَكَ وَوَجَبَ عَلَيْكَ أدَاؤُهُ ، وَالْخَرْجُ مَا تَبَرَّعْتَ بهِ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ) ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } ؛ أي إلى طريقٍ قائم يرضاهُ الله وهو الإسْلاَمُ.