فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ أي لو كان للَّذين ظلَمُوا أنفُسَهم بالشِّركِ ما في الأرضِ جميعًا من المالِ ومثلَهُ معَهُ لفَدَوا به أنفُسَهم لشدَّةِ ما ينْزِلُ بهم من العذاب ، ثم لا يُقْبَلُ منهم ذلك الفداءُ ، وظهرَ لهم من عقاب الله ما لم يكونوا يتوقَّعون في الدُّنيا أنه ينْزِلُ بهم في الآخرةِ.

وذلك أنَّهم لَمَّا كانوا لا يُقِرُّونَ بالبعثِ والنُّشور كانوا لا يتوقَّعون أهوالَ يومِ القيامة ، بل كانوا ينتظِرُون ثوابَ اللهِ أن لو قامَتِ القيامةُ كما أخبرَ اللهُ عنهم بقوله { وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى&# } [فصلت: 50] فإذا رأوُا العذابَ فقد ، { وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَـسَبُواْ } ؛ وظهرَ لهم عقوباتُ ما كسَبُوا من المعاصِي ، { وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } ، وحلَّ بهم جزاءُ استهزائِهم بالكتاب والرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت