فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 4495

قوله: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ } ؛ أي ما بَكَتْ على فرعونَ وقومه ؛ أي كانوا أهْوَنَ من أن يَبكِي عليهم أحدٌ من أهلِ السَّماء والأرضِ ، إنَّهم كانوا في مقامِ الجدي.

قال صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلاَّ وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَان: بَابٌ يَصْعَدُ فِيْهِ عَمَلُهُ ، وَبَابٌ يَنْزِلُ فِيْهِ رزْقُهُ ، فَإذا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ ، وَكَذلِكَ مُصَلاَّهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيْهِ مِنَ الأَرْضِ"فذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ } . وعن مجاهدٍ أنه قالَ: (إذا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ أرْبَعِينَ يَوْمًا صَبَاحًا) . وعن السديِّ قالَ: (لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَيْهِ ، وَبُكَاؤُهَا حُمْرَةُ أطْرَافِهَا) .

والمعنى على هذا: لَمْ يكن لفرعونَ وقومه موضعُ طاعةٍ في الأرضِ ولا مصاعِدُ طاعاتٍ في السَّماء فتفقِدَهم وتبكِي عليهم ، بخلافِ المؤمنين. وقولهُ تعالى: { وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } ؛ أي لَمْ يُنظَروا ولم يُمهَلُوا حين أخذهم العذابُ لتوبةٍ ولا لغيرِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت