وقولهُ تعالى: { كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } ؛ قسَمٌ من اللهِ تعالى: لئِنْ لم يمتنِعْ أبو جهلٍ عن مقالتهِ وصُنعهِ لنأخُذنَّ بمقدَمِ شعرِ رأسه ، ولنأمُرَنَّ بجذبهِ إلى النار ، والسَّفْعُ في اللغة: هو الجذبُ الشديد ، والعربُ لا تأنَفُ من شيءٍ أنفَها من ذكرِ النَّاصية. وَقِيْلَ: معنى السَّفْعِ الإحراقُ ، واللَّفْحُ نظيرهُ ، والمعنى: لنُحِرقَن موضعَ ناصيتهِ ، وقال الحسنُ: (( مَعْنَاهُ: لَنَجْمَعَنَّ نَاصِيَتَهُ وَقَدَمَيْهِ ) )كما قال تعالى { فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ } [الرحمن: 41] .