قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } ؛ أي قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: لو كانَ مع اللهِ آلِهَةٌ كما تقولُون أنتُم إذًا لطَلَبُوا ما يُفرِّقُهم إلى مالكِ العرشِ لعُلُوِّهِ عليهم وكونهِ أفضلَ منهم ، وهذا قولُ مجاهدٍ. وذهب أكثرُ المفسِّرين إلى أنَّ المعنى: لطَلَبُوا مُغَالَبَتَهُ ، وَابْتَغَوا طَرِيقًا لِيَقْهَرُوهُ ، كَفِعْلِ الْمُلُوكِ يَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مُغَالَبَةَ صَاحِبهِ لِيَصْفُو لَهُ الْمُلْكُ. وقرأ ابنُ كثير (كَمَا يَقُولُونَ) بالياءِ على معنى: كما يقولُ المشركون.