فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ } ؛ أي تكادُ تَنْشَقُّ وتَتَقَطَّعُ من تغيُّظِها على أهلها لتأخُذهم ، والمعنى: تكادُ النار يَنْفَرِقُ بعضُها من بعضٍ غَضَبًا على الكفار ، وانتقامًا لله عَزَّ وَجَلَّ منهم ، { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ } ؛ من الكفار ؛ أي جماعةٌ ، { سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ } ؛ أي النارُ ، { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } ؛ أي رسولٌ مُنذِرٌ ، وهذا التوبيخُ زيادةٌ لَهم في العذاب ، { قَالُواْ بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا } ، له ، { مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ } ؛ مِمَّا تقولُ ، وقلنا للرَّسُولِ: { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ } ؛ أي خطأ عظيمٍ. وَقِيْلَ: إن قَولَهُ { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ } من قولِ الزَّبانِيَةِ للكُفَّار ؛ أي ما كُنتم في الدُّنيا إلاَّ في ضلالٍ كبير.

وقالَ أهلُ النار مُعتَرِفين بجهلِهم: { وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ } ؛ أي لو كُنَّا نسمعُ الهدى من الرُّسُلِ سَمَاعَ مَن يتفكرُ ويعقلُ منهم عقلَ مَن يُمَيِّزُ ، { مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ * فَاعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ } ؛ أي أقَرُّوا بذلك ، { فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ } ؛ أي أسْحَقَهُمُ اللهُ سُحْقًا ؛ أي باعدَهم من رحمتهِ ، والسُّحْقُ: البُعْدُ ، والمعنى: فبُعدًا لأصحاب النار من رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت