قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } ؛ أي إقرَأ يا مُحَمَّدُ على قومِك ، { إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } ؛ أي فنُقِيمُ عليها عابدينَ ، مُقيِمين على عبادتِها ، قال بعضُ العلماءِ: إنَّمَا { فَنَظَلُّ لَهَا } لأنِّهم كانوا يعبدونَها بالنَّهارِ دون الليلِ ، { قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } ؛ أي هَلْ يسمعونَ دُعاءَكم إن دعَوتُموهم أو ينفَعُونكم إن دعَوتُموهم ، أو يضرُّونَكم إن لَم تدعوهم. وقال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أوْ يَرْزُقُونَكُمْ أوْ يَكْشِفُونَ عَنْكُمُ الضُّرَّ) .