قوله: { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } ؛ أي لو شاء ربُّك يا مُحَمَّدُ لآمَنَ أهلُ الأرضِ كلُّهم. وَقِيْلَ: معناه: لو شاءَ ربُّكَ لأن يُجبرَ الناسَ على الإيمانِ لآمَنَ مَن في الأرضِ كلهم جميعًا ، كما آمَنَ قومُ يونس.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } ؛ معناهُ أفَأنتَ تريدُ إكراهَ الناسِ على الإيمانِ إن لم يُرِدِ اللهُ إكراهَهم عليهِ مع أنه قادرٌ على إكراهِهم عليه ، فلا ينبغِي لكَ أن تريدَ هذا ، وأنت غيرُ قادرٍ على إكراهِهم عليه. وَقِيْلَ في سبب نزولِ هذه الآية: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان حَريصًا على أنْ يُسلِمَ عمُّه أبو طالبٍ وقومه ، فأعلمَهُ الله بهذه الآيةِ أنَّ إسلامَهم ليس بيدهِ.