فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا } ؛ أي ما خلقنَاهُما وما بينَهما من الخلقِ عبَثًا إلاَّ للأمرِ والنَّهي ، وإنَّما خلقنَاهُما للتعبُّدِ ولنجزي الْمُحسِنَ على إحسانهِ ، والمسِيءَ على إساءَتهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ؛ يعني أهلَ مكَّة الذين ظَنُّوا أنَّهما خُلِقا لغيرِ شيء ، وأنَّهُ لا قيامةَ ولا حسابَ ، { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ } .

قال مقاتلُ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: إنَّا نُعْطَى فِي الآخِرَةِ مَا تُعْطَوْنَ فأنزلُ اللهُ تَعَالَى: { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ } ؛ معناهُ: أنَجْعَلُ المؤمنين المطيعِينَ كالْمُفسِدِينَ في الأرضِ ؟ { أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } ؟ أي أم نجعلُ الذين يتَّقون الكفرَ والكبائرَ كالفجَّار الذين يرتكبون تلكَ الكبائر ، لا نُسَوِّي بين الفريقينِ ولا نُنْزِلُهما منْزِلةً واحدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت