فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ؛ أي لقد كان لكُم في رسولِ اللهِ قُدْوَةٌ حَسَنَةٌ في الصَّبر على القتالِ والثَّبَاتِ عليه واحتمالِ الشَّدائد في ذاتِ اللهِ ، { لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ } ؛ يرجو ثوابَ اللهِ ، { وَالْيَوْمَ الآخِرَ } ، وثواب الدنيا والآخرةَ ، { وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } ، وذلكَ: أنَّ كل من ذادَ أو ذكَرَ اللهَ في لسانهِ ازدَادت رغبتهُ في الاقتداءِ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم.

ومعنى الآيةِ: لقد كان لكُم في رسولِ الله اقتداءٌ لوِ اقتديتُم به ، والصبرُ معه في مواطنِ القتال كما فَعَلَ هو يومَ أُحُد إذ كُسِرَتْ رباعيَّتهُ وشُُجَّ حاجبهُ وقُتِلَ عمُّه ، فواسَاكم مع ذلك بنفسهِ ، فهلاَّ فعلتم مثلَ ما فعلَ هو. وقوله تعالى: { لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ } يدلُّ من قوله (لَكُمْ) وهو تخصيصٌ بعد التعميمِ للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت