فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4495

قَوْلُُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ } ؛ أي اسْتَهْزَأتِ الأممُ الماضية بأنبيائِهم كما اسْتَهْزَأ بكَ يا مُحَمَّدُ قومُكَ ، { فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } ؛ أي نَزَلَ بهم وحَلَّ بالمستهزئين من الكفَّار عقوبةُ استهزائهم بالكتاب والرسُول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

وقال الضَّحاك: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِيْنَ: بلاَلٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارِ وَغَيْرِهِمْ ، فَمَرَّ بهِمْ أبُو جَهْلٍ فِي مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ فَقَالَ: تَزْعُمُ يَا مُحَمَّدُ أنَّ هَؤُلاَءِ مُلُوكُ الْجَنَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لِيُثَبتَ فُؤَادَهُ وَيَصْبرَ عَلَىَ أذى الْمُشْرِكيْنَ) . أي إن سَخِرَ أهلُ مكَّة من أصحابكَ ، فقد فَعَلَ ذلك الجهلةُ برسلِهم قبلكَ.

وَالْحَيْقُ في اللُّغة: مَا اشْتَمَلَ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ مَكْرُوهِ فِعْلِهِ ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } [فاطر: 43] . وأما الاستهزاءُ فهو إيْهَامُ التَّفْخِِيْمِ بِمَعْنَى التَّحْقِيْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت