قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } ؛ أي لجعلَهم كلُّهم على دينِ الإسلام ، ولكن عَلِمَ أنَّهم كلُّهم ليسوا بأهلٍ لذلك ، وَقِيلَ: لو شاءَ لأَلْجَأَهُمْ إلى الإيمانِ لآمَنُوا كلُّهم ضرورةَ ، ولكن لو فَعَلَ ذلك لزَالَ التكليفُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } ؛ أي في الدِّين على أدْيَانٍ شتَّى من يهودِيٍّ ونصرانِيٍّ ومجوسي وغيرِ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ } ؛ إلا مَن عَصَمَهُ اللهُ من الباطلِ والأديان والمخالفَةِ بأنْ لَطَفَ به ، ووفَّقَهُ للإيمان المؤدِّي إلى الثواب ، فهو نَاجٍ من الاختلاف بالباطلِ.