فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } ؛ الإسْرَافُ: هو الإنفاقُ في معاصِي اللهِ تعالى ، والْمُقَتِّرُ: مَانِعُ حقِّ اللهِ تعالى ، والقَوَامُ: هو الوسطُ بين الإسرافِ والتَّقتيرِ. قرأ أهلُ المدينةِ والشام بضمِّ الياءِ وكسر التاء ، وقرأ الكوفيُّون (يُقَتَّرُواْ) بفتح التاء وضم الياء ، وقرأ الباقون (يَقْتِرُواْ) بفتح الياء وكسر التَّاء ، وكلُّها لغاتٌ صحيحة. فالإسرافُ: نفقةٌ في معصيةِ الله تعالى وإنْ قَلَّتْ ، والإقْتَارُ: منعُ حقِّ الله.

وعن الحسنِ أنَّ مَعناهُ: (لَمْ يُنْفِقُواْ فِي مَعَاصِي اللهِ ، وَلَمْ يُمْسِكُواْ عَنْ فَرَائِضِ اللهِ) . وَقِيْلَ: معناهُ: لَم يضَيِّقُوا في الإنفاقِ ، وكان إنفاقُهم بين الإسرافِ والإقتَارِ ، لا إسْرَافًا يدخلُ به في حدِّ التبذيرِ ، ولا تضيْيقًا يضرُّ به في حدِّ المانع لِمَا يجبُ ، وهذا هو الْمَحمودُ مِن النفقةِ.

وعن عمرَ رضي الله عنه: (مِنَ الإسْرَافِ أنْ لاَ يَشْتَهِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا إلاَّ أكَلَهُ) وقال: (كَفَى بالْمَرْءِ سَرَفًا أنْ يَأْكُلَ مَا يَشْتَهِي) . وقال قتادةُ: (الإسْرَافُ: النَّفَقَةُ فِي الْمَعْصِيَةِ ، وَالإقَتَارُ: الإمْسَاكُ عَنْ حَقِّ اللهِ ، وَالْقَوَامُ مِنَ الْعَيْشِ: مَا أقَامَكَ وَأغْنَاكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت