قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } ؛ أي ولقد دعَانا نوحُ على قومهِ بالإهلاكِ حين يَئِسَ من إيمانِهم ، وأُذِنَ له في الدُّعاء ، وقال { أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ } [القمر: 10] ، وقال { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } [نوح: 26] ، وقوله { فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } أي نِعْمَ الْمُجِيبُونَ فأجَبناهُ وأهلكنا قومَهُ الكافرين ، { وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ } ؛ ومَن آمَنَ به ، { مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } ؛ وهو الغرقُ.