قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } ؛ أي لُعِنَ الكَذابُونَ ، وقال ابنُ عبَّاس: (الْمُرْتَابُونَ) ، والقَتْلُ إذا أُخبرَ به عن اللهِ كان بمعنَى اللَّعْنِ ؛ لأنَّ مَن لَعَنَهُ اللهُ فهو بمنْزِلة المقتولِ الهالكِ ، كما قالَ اللهُ { قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ } [عبس: 17] أي لُعِنَ. والْخَرَّاصُونَ: همُ الكذابُونَ.
قال الفرَّاء: (وَالْمُرَادُ بهِمْ هَهُنَا الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ وَكَذابُ وَمَجْنُونٌ وَسَاحِرٌ) . والْخَارصُ: هو الذي يقطعُ في الأمور والْحُكمِ بمقدارهِ بالتَّخمِينِ ، يعني مِن غير علمٍ ، ومنه خَارصُ الذي يقطعُ في مقدارهِ بغيرِ حقيقةٍ.