فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا } ؛ وذلك أنَّ فرعونَ لَمَّا أتاهُ موسَى بالرسالةِ أمرَ بمسَاجدِ بني إسرائيل فكُسِّرت كلُّها وخُرِّبت ، ومنعُوهم من الصَّلاةِ علانيةً ، فأنزلَ الله هذه الآيةَ ، وأُمِرُوا أن يتَّخِذُوا مساجدَ في بيُوتِهم ويصَلُّون فيها خَوفًا من فرعون. والمعنى: وأوحَينا إليهما إنِ اتَّخِذا لقومِكما بمِصْرَ بيُوتًا ، يقال: بَوَّأهُ إذا عدَّ لغيرهِ بَيتًا ، وتبَوَّأ إذا اتخذ لنفسهِ بيتًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } ؛ أي اجعَلُوها مُصَلَّى ، { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } ، فصَلُّوا فيها مُستَتِرين مِنْ فرعون وقومهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: واجعلوا بُيوتَكم مساجدَ. وقال الحسنُ: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَجِبَالِ الْكَعْبَةِ) قال: (وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ قِبْلَةَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنينَ) .

وَقِيْلَ: إنَّما لم يذكرِ اللهُ الزكاةَ في هذه الآيةِ ؛ لأن فرعونَ قد استعبَدَهم وأخذ أموالَهم فلم يكن لهم ما يجبُ الزكاة فيهِ. قوله: { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } ؛ أي وبشِّرهُم بالثواب في الآخرة ، وبالنَّصرِ في الدُّنيا آجِلًا وعاجِلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت