فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ } ؛ أي واذْكُرْ إذ قَالَ مُوسَى لامرأتهِ: { إِنِّي آنَسْتُ نَارًا } ؛ أبْصَرْتُهَا ، وكانت امرأتهُ يومئذ ابنة شُعيب عليه السلام ، فقال لَها حين ضَلَّ الطريقَ: أنِّي أبصرتُ نارًا ، فامْكُثوا ها هنا ، { سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ } ، أي حتَّى آتِيكُم من عندِ النار بخبرِ الماء والطريق ، فإن لَم أجِدْ أحدًا يُخبرنِي عن الطريقِ آتيكم بشعلةِ نارٍ ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ } ؛ والشِّهَابُ: خَشَبَةٌ فيها نورٌ ساطعٌ ، { لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } ؛ أي لكي تَصْطَلُوا من البَرْدِ ، وكان ذلك في شدَّةِ الشِّتاء ، يقالُ: صَلَى بالنار وَأصْلَى بها إذا استدفأ ، والمعنى: أو آتِيكُمْ بالشُّعلةِ المقبسَةِ من النار لكي تذودُوا من البردِ.

والشِّهَابُ: هو النارُ الْمُسْتَطَارُ ، ومنه قولهُ { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ } [الصافات: 10] والقبَسُ والْجَذْوَةُ: كلُّ عودٍ أُشْعِلَ في طرفهِ نارٌ. قرأ أهلُ الكوفة (بشِهَابٍ قَبَسٌ) منوَّن على البدل أو النعتِ للشهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت