فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى } ؛ قال: ما حالُ ، وما بيانُ الأُممِ الماضية ، لَم يُبعثوا ولَم يُجازَوا على أفعالِهم ، ومعنى البالُ: الشأنُ والحالُ. والمعنَى: مَا حَالُهَا ، فإنَّها لَم تُقِرَّ بالله ، ولكنَّها عبدَتِ الأوثانَ ، ويعني بالقُرُونِ الأُولى ، مِثْلَ قوم نُوحٍ وعاد وثَمودِ ، { قَالَ } موسى: { عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ } ؛ وإذا عَلِمَ لا بدَّ أن يُجازي. وَقِيْلَ: معناهُ: عِلْمُ أعمالِها عند ربي في كتاب الله ، أراد به اللَّوحَ الْمَحفُوظَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى } ؛ أي لا يذهبُ عليه شيءٌ ، ولا يخطئُ ولا ينسى ما كان من أمرِهم حتى يُجازِيهم عليه ، وَقِيْلَ: لا يغفلُ ربي ولا يتركُ شيئًا ، ولا يغيبُ عنه شيءٌ ، وفي هذا دليلٌ أنَّ الله تعالى لَم يكتُبْ أفعالَ العبادِ لحاجتهِ في معرفتها إلى الكتاب ، ولكن لمعرفةِ الملائكة. ويقالُ: كان سؤالُ فرعون عن القرونِ الأُولى: هل بُعِثَ فيهم أنبياءُ كما بُعْثْتَ إلينا ، فأحالَها على ما في المعلومِ من أمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت