قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا هَـاذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ } أي باطلٌ وغُرُورٌ وعَبَثٌ تنقضِي عن قريبٍ بسرعةٍ ، { وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ } ؛ يعني الْجَنَّةَ هي الْحَيَوَانُ ؛ أي الحياةُ والدَّوامُ والبقاءُ الذي لا نَفَاذَ له ، والْحَيَوَانُ والحياةُ وأحدٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } ؛ أي لو كانوا يَعْلَمُونَ الفرقَ بين الحياةِ الدَّائمةِ والحياة الفَانِيَةِ لرَغِبُوا في الباقِي الدائمِ عن الفانِي الزَّائلِ ، ولكنَّهم لا يعلمونَ.