فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ } ؛ أي كذبوا بدلائلِ الله الدالَّة على وَحْدَانِيَّتِهِ وصِدْقِ أنبيائهِ ، وعَصَوا هُودًا ومَن قبلَهُ ومَن بعدَهُ ؛ لأنه عليه السلام أُرْسِلَ بتصديقِ مَن قبله وبالبشارةِ لمن بعده ، فلما كذبوهُ فقد كذبوا الرُّسُلَ كلَّهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } ؛ أي أمرَ كلِّ طَاغٍ عَاتٍ مُعرِضٍ عن اللهِ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأُتْبِعُواْ فِي هَـاذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً } ؛ أي أتبعُوا بعدَ الهلاكِ في هذه الدُّنيا بالإبعادِ عليهم باللَّعْنِ ، فلَعَنَتْهُمُ الملائكةُ والناس ما دامَتِ الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ أي ويومَ القيامةِ يُبعَدُونَ من رَحمةِ الله كما أُبعدوا في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ } ؛ أي جَحَدوا ، { أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ } ، أي أبعدَهم الله من رحمتهِ إبعادًا. وفي هذا تَهْدِيدٌ للكفار ، كأنَّهُ تعالى قالَ: انظُروا يا أهلَ مكَّة كيف فعلَتْ عادٌ وكيف فُعِلَ بهم ، فاحذرُوا أنْ يُصيبَكم مثلَ ما أصابَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت