قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ } ؛ أي صرَّفنا المطرَ فقسَّمناهُ بينَهم على ما توجِّهُ الحكمةُ لتذكُرُوا أنْعُمَ اللهِ فتشكرُوها ، { فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا } ؛ أي جُحُودًا به كلَّما أنزلَ المطرَ ، يقولون: مُطِرْنَا بنَوْءِ كَذا.
وعن ابنِ عبَّاس أنه قالَ: (مَا عَامٌ بأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ ، وَلَكِنَّ اللهَ يُقَسِّمُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) ، قال صلى الله عليه وسلم:"مَا سَنَةٌ بأَمْطَرَ مِنْ أُخْرَى ، وَلَكِنْ إذا عَمِلَ قَوْمٌ بالْمَعَاصِي حَوَّلَ اللهُ ذلِكَ إلَى غَيْرِهِمْ ، فَإذا عَصَوا جَمِيْعًا صَرَفَ اللهُ ذلِكَ إلَى الْفَيَافِي وَالْبحَار".