قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ } ؛ معناهُ: إذا حارَ البصرُ وفَزِعَ ، وذلك عند رُؤية جهنَّم ، وهذا جوابٌ لقولهِ تعالى { أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ } [القيامة: 6] فيقول الله تعالى: { فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ } قرأ نافع بفتحِ الراء من البَرِيقِ ، أي يشخَصُ البصرُ إلى ما يتوقَّع من أهوال يوم القيامة ، كنظرِ الْمُحتَضِرِ عند نظرهِ إلى الملائكةِ. قوله: { وَخَسَفَ الْقَمَرُ } ؛ أي وذهبَ ضوءُ القمرِ ، والْخُسُوفُ ذهابُ الضَّوءِ ، { وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } ؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين ، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار ، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ } ؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.