قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (لَمَّا ألْقَتْهُ أُمُّهُ فِي الْبَحْرِ أقْبَلَ تَهْوِي بهِ الأَمْوَاجُ حَتَّى اختار مَنْزِلَ فِرْعَوْنَ ، فَخَرَجَتْ جَوَاري فِرْعَوْنَ تَسْقَينْ الْمَاءَ ، فَأَبْصَرَتِ التَّابُوتَ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْمَاءِ فَأَخْرَجَتْهُ وَذَهَبَتْ بهِ إلَى امْرَأةِ فِرْعَوْنَ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ } .
وقولهُ تعالى: { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } ؛ هذه (لام) العاقبةِ لأنَّ أحدًا لا يلتقطُ الولدَ ليكون له عدُوًّا ، ونظيرُ هذا قولُهم: لِدُّوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَاب. وقولهُ تعالى { وَحَزَنًا } ، قرأ أهلُ الكوفةِ إلاّ عاصمًا بضمِّ الحاءِ وجزم الزَّاي وهما لُغتان ، مثل السَّقَمِ والسُّقْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ } ؛ أي متعمِّدين في الإقامةِ على الكُفْرِ والمعصية ، يقالُ: خطأَ فُلانٌ يُخْطِئُ خَطأً إذا تعمَّدَ الذنبَ وأخطأَ إذا وَقَعَ منهُ على غيرِ الصَّواب ، وَقِيْلَ: معناهُ: إنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كانُوا آثِمينَ عاصِينَ.