قَوْلُهُ تَعَالَى: { ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } ؛ قال مقاتلُ: (يَا نَدَامَةَ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ باسْتِهْزَائِهِمْ بالرُّسُلِ فِي الدُّنْيَا) . وَالْحَسْرَةُ: أن يركبَ الإنسانُ مِن شدَّةِ اللَّومِ ما لا نِهايةَ بعدَهُ حتى يبقَى قلبُه حَسِيرًا ، والعربُ إذا دعَتْ نكرةً موصولةً بشيء آثرَتِ النصبَ ، تقولُ: يا رجلًا كريمًا أقْبلْ. ثُم بيَّن اللهُ تعالى سببَ الحسرةِ فقالَ: { مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } .