قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (وَذلِكَ أنَّ الْكَافِرَ يُلْقَى فِي النَّار مَغْلُولَ الْيَدِ إلَى الْعُنُقِ ، لاَ يَتَهَيَّأُ لَهُ أنْ يَتَّقِي النَّارَ إلاَّ بوَجْهِِهِ) ، فكان معنى الآيةِ: أفمَن يتَّقي بوجههِ شدَّةَ العذاب يومَ القيامةِ كمَن يدخلُ الجنةَ ويتلذذُ بنعيمِها.
قِيْلَ: إنَّ هذه الآيةَ نزلت في أبي جهلٍ ، قال الكلبيُّ: (يُنْطَلَقُ بهِ إلَى النَّار مَغْلُولًا ، فَإذا دَفَعَتْهُ الْخَزَنَةُ فِيْهَا تَتَلَقَّفُهُ النَّارُ بأَوَّلِ وَجْهِهِ) ، وقوله: { وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } ؛ أي يقولُ الخزَنة للكفار: ذوقوُا العذابَ بما كنتم تكسَبون في الدُّنيا من الكفرِ والمعاصي.