فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـاهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلـاهٌ وَاحِدٌ } ؛ يجوزُ أن يكون قولهُ (اثْنَيْنِ) تأكيدًا لما سَبَقَ ، ويجوزُ أن يكون المعنى: لا تتَّخذوا اثنين إلَهين إنما اللهُ إلهٌ واحد ، { فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ } ؛ أي فَاخْشَوْنِ ولا تَخْشَوا أحَدًا غيري ، { وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ ظاهرُ المعنى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا } ؛ أي دَائِمًا ، وقوله تعالى (وَاصِبًا) انتصبَ على القطعِ وإنْ كان فيه الوصفُ ، والوَصَبُ: شدَّةُ التَّعَب ؛ لأن اللهَ هو المستحقُّ أن يُعبَدَ في جميعِ الأوقات. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ } ؛ إنكارٌ عليهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } ؛ ظاهرُ المعنى.

وقولهُ تعالى: { ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } ؛ أي فإليه تتضرَّعون في كشفهِ ، والْجُؤَارُ في اللغة: رفعُ الصَّوتِ ، فكأنَّهُ قالَ: فإليه تَضُجُّونَ وَتَصِيحُونَ ، { ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } ؛ عادَ فريقٌ منكم إلى الشِّرك ، { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ } ؛ أي ليجْحَدوا نعمةَ اللهِ في كشف الضرِّ عنهم. ثم أوْعَدَهُمْ فقالَ: { فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } ؛ أي فتمتَّعوا في الدُّنيا ، فسوف تعلمونَ ما يحلُّ بكم من العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت