فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 4495

قًَوْلُه تَعَالَى: { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } ؛ أي جعلنَاهم في الدُّنيا أئِمَّةَ ضَلاَلَةٍ وقَادَةً في الكُفْرِ والشِّرك ، يقودُونَ الناسَ إلى الشِّركِ ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } لأن مَن أطَاعَهم ضَلَّ ودخلَ النارَ ، { وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ } أي لا يُدْفَعُ عنهم عذابُ اللهِ ، { وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً } ؛ يعني لَعْنَةَ الملائكةِ والمؤمنين ، { وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ } ؛ أي مِن الْمُشَوَّهِيْنَ في النَّار ، سَوَادُ وجُوهِهم وزرقَةُ الأعيُنِ ، فعلى هذا يكونُ المعنى: هُمُ الْمَقْبُوحِيْنَ. وَقِيْلَ: معناهُ: هم مِن الْمُبْعَدِيْنَ الملعونِينَ من القَبْحِ ، وهو الإبعادُ. قال أبو يَزيدٍ: (يُقَالُ: قَبَّحَ اللهُ فُلاَنًا قُبْحًا وَقُبُوحًا ؛ أي أبْعَدَهُ مِن كُلِّ خَيْرٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت