قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم } ؛ أي لَمَّا دخَلُوا مصرَ من أبوابٍ متفرِّقةٍ ، وكان لمصرَ أربعةُ أبوابٍ ، فدخَلُوها من أبوابها كلِّها كما أمَرَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ } ؛ أي ما كان يُغنِي يدفعُ عنهم شَيئًا من قضاءِ الله ، يعني: لو قَدَّرَ اللهُ أن تُصِيبَهم العينُ لأصَابَتهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا } ؛ وهي دخولُهم مصرَ من أبوابٍ متفرِّقة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ } ؛ أي إن يعقوبَ لَذُو يَقينٍ ومعرفةٍ بالله وبأمر الدِّين لتَعلِيمِنَا إياهُ أن لا يصيبَ أحدًا شيءٌ إلا بقضاءِ الله ، { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } ؛ ذلكَ.