قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ } ؛ معناهُ: وحَملنا نُوحًا ومَن آمَنَ معه على سفينةٍ ذاتِ ألواحٍ وهي خشَبَاتُها ، { وَدُسُرٍ } يعنِي المساميرَ يُشَدُّ بها الألواحُ واحدها دِسَارٌ ، والمعنى على سفينةٍ ذات ألواحٍ ومَسامِيرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } ؛ أي تجرِي بحِفظِنا ، ووَحينا وأمرِنا حتى لا يقعَ فيها شيءٌ من الماءِ وتتكسَّرُ ولا تغرَقُ ، وقوله تعالى: { جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ } ؛ أي فعَلنا ذلك مِن إنجائهِ وإغراقِهم ثَوابًا لِمَن كُفِرَ به وجُحِدَ أمرهُ ، وهو نوحُ عليه السلام كفرَهُ قومهُ وجَحَدُوا به ، وقرأ مجاهدُ (جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كَفَرَ) بفتحِ الكافِ والفاء ، يعني كان الغرقُ جَزاءً لِمَن كفرَ باللهِ وكذبَ رسولَهُ.