فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـاهَهُ هَوَاهُ } ؛ أي أرأيتَ مَن عَبَدَ الأصنامَ بهوَى نفسهِ ، عَجَّبَ اللهُ تعالى نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم من نِهاية جهلِهم حين عبَدُوا ما دعاهم إليه الْهَوَى ، فقال: { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـاهَهُ هَوَاهُ } . قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أرَأيْتَ مَنْ تَرَكَ عِبَادَةَ إلَهِهِ وَخَالَفَهُ ، ثُمَّ هَوَى حَجَرًا يَعْبُدُهُ مَا حَالُهُ عِنْدِي) ، قال مقاتلُ: (وذَلِكَ أنَّ الْحُرَيْثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ هَوَى شَيْئًا فَعَبَدَهُ) ، وقال سعيدُ بن جبيرٍ: (كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ الْحَجَرَ ، فَإذا رَأوْا أحْسَنَ مِنْهُ أخَذُوهُ وَتَرَكُوا الْحَجَرَ الأَوَّلَ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } ؛ أي كَفِيلًا حافظًا تحفظهُ من اتِّباعِ هواهُ وعبادةِ ما يهوَى ، أي لستَ كذلكَ ، إنَّما بُعِثْتَ دَاعيًا لا حَافِظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت