قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا } ؛ أي مَا لكم لا تخَافُونَ للهِ عظَمةً ، وتفعَلُون ما أمَركم به تعظيمًا له ، وترجُون منه بذلك الثوابَ ، والمعنى: ما لَكم لا تعلَمُون حقَّ عظَمتهِ فتوَحِّدوهُ وتطيعوهُ ، وقد جعلَ لكم في أنفُسكم آيةً تدلُّ على توحيدهِ من خَلقهِ إيَّاكم ، فقال تعالى: { وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } ؛ يعني نطفةً ثم علقةً ثم مُضغَةً ثم صَبيًّا ثم شَابًّا ثم شَيخًا ، وقلَّبَكم في ذلك حالًا بعدَ حالٍ ، قال ابنُ الأنباريِّ: (الطَّوْرُ: الْحَالُ) .