قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } ؛ أي"إلاَّ"في الوسوَسة ، فإما أن يَمنعَهم عن الطاعةِ ، أو يحملَهم على المعصيةِ فلا ، وَقِيْلَ: معناهُ: إنَّ أولِيائي ليس لك عليهم حجَّة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا } ؛ أي حَافِظًا لأوليائهِ يعصِمُهم عن القبولِ من إبليس ؛ لأن الوكيلَ بالشيءِ يكون حَافظًا له.
ثُم ذكَرَ سبحانَهُ نِعَمَهُ على عبادهِ فقال:
قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ } ؛ أي ربُّكم الذي يسوقُ لكم ، ويُجرِي لكم السُّفنَ في البحرِ ، { لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } ؛ أي لتطلبُوا ما كان مصلحةً لكم في دُنياكم وآخِرَتِكم من التِّجارة وغيرِها ، { إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } ؛ حين أنعمَ عليكم بهذه النِّعم.