قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الَّيلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا } ؛ أي يخلفُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ ، يذهبُ أحدُهما ويجيءُ الآخر ، فهو عِظَةٌ لِمَن اتَّعَظَ ، وأرادَ أن يشكُرَ أنعَامَ اللهِ.
قال أبو عُبيدة: (الْخِلْفَةُ كُلُّ شَيْءٍ: اللَّيْلُ خِلْفَةٌ لِلنَّهَارِ ، وَالنَّهَارُ خِلْفَةٌ لِلَّيْلِ ؛ لأنَّ أحَدَهُمَا يَخْلُفُ الآخَرَ وَيَأْتِي بَعْدَهُ) . وقال مجاهدُ: (جَعَلَ النَّهَارَ خِلْفَةً مِنَ اللَّيْلِ لِمَنْ نَامَ باللَّيْلِ ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ خِلْفَةً لِمَنِ اشْتَغَلَ بالنَّهَارِ) فَمَنْ فَاتَهُ الْعَمَلُ باللَّيْلِ قَضَاهُ بالنَّهَارِ ، وَمَنْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ قَضَاهُ باللَّيْلِ.