فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } ؛ معناهُ: يومَ القيامةِ يقولُ الله للمشركين: نَادُوا شُرَكَائِي الَذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم شُركاؤهم للأصنامِ والشياطين وذريَّته ؛ ليدفعُوا عنكم العذابَ ، { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا } ؛ أي جعلنا بينَ العابدِ والمعبود من العذاب ما يُوبقُهُمْ ؛ أي ما يُهِلِكُهم ، وَقِيْلَ: معناهُ: وجعلنا بينَهم وبين المؤمنين ؛ أي بين أهلِ الْهُوى وأهلِ الضَّلالة مَوْبقًا.

قال عبدُالله بنُ عمرَ: (هُوَ وَادٍ فِي جَنَهَّمَ مِنَ الصَّدِيْدِ وَالْقَيْحِ وَالدَّمِ ، يُفَرِّقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهِ وَمَنْ سِوَاهُمْ) . وقال عكرمةُ: (هُوَ نَهْرٌ مِنَ النَّارِ يَسِيْلُ نَارًا ، عَلَى حَافَّتَيْهِ حَيَّاتٌ مِثْلَ الْبغَالِ) . وقال الضحَّاكُ: (مَعْنَاهُ: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَهْلِكًا) ، وقال الحسنُ: (عَدَاوَةً) ، ويقالُ: أوْبَقَهُ اللهُ ؛ أي أهْلَكَهُ ، وَوَبقَ أي هَلَكَ. قرأ حمزةُ (وَيَوْمَ نَقُولُ) بالنُّونِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت