فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ } ؛ معناهُ: أنَّ المنافقين كانوا يقولونَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أمْرُكَ طاعةٌ وقولُكَ مُتَّبَعٌ ، { فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ } ؛ فَإنْ خَرَجُوا مِن عندِكَ يا مُحَمَّد ، { بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } ؛ أي غَيَّرَتْ جماعةٌ منهم الأمرَ الذي أمرتَهم به على وجهِ التكذيب ، يقالُ لكلِّ أمر قُضِيَ بليلٍ: قَدْ بَيَّتَ بهِ ، وإنَّما لم يقل للبيت ؛ لأنَّ كل تأنيثٍ غيرَ حقيقي يجوزُ تعبيرهُ بلفظِ التذكيرِ ، وَقِيْلَ: معناهُ: قَدَّرُوا ليلًا غيرَ ما أعطوكَ نَهارًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ } ؛ أي يَحْفَظُ عليهم ما يَفْتَرُونَ من أمرِك ، وَقِيْلَ: ما يُسِرُّونَ من النفاقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } أي لا تُعَاقِبْهُمْ يا مُحَمَّدُ واسْتُرْ عليهم إلى أنْ يَسْتَقِيْمَ أمرُ الإسلامِ { وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } ؛ أي ثِقْ باللهِ وفوِّضْ أمركَ إليه ، { وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } ؛ أي حَافِظًا ، والوكيلُ: هو العالِمُ بما يُفَوَّضُ إليه من التدبيرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت