قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ } ؛ أي ماذا عليهم لو صَدَّقُوا الله واليوم الآخرِ وتصدَّقوا مما رَزَقَهُمُ الله من الأموالِ ، وما فرضَ عليهم من الصدقةِ ، { وَكَانَ اللَّهُ بِهِم عَلِيمًا } ؛ أي أنَّهم لا يؤمنون ، وفي الآية بيانٌ أنَّهم إنَّما كفروا لِسُوءِ اختيارهمِ وقِلَّةِ تَأمُّلِهِمْ مع قدرتِهم على الإيْمان ؛ لأنهُ لا يُحْسَنُ أن يُقالَ لمن لا يقدرُ على الشيءِ: ماذا عليك لو فعلتَ كذا.