قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالُواْ يانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا } ؛ أي قالُوا: يا نوح قد خاصَمْتنا فيما دعوتَنا إليه من دِين غيرِ آبائنا ، فأكثرتَ خصُومتَنا ودُعاءَنا ، فلا نقبلُ منكَ ، { قَفَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ } ؛ أي بما تعِدُنا أنَّ الله يُعذِّبنا على الكفرِ ، { إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } ؛ أرادَ بهذا القول أن يُلْبسُوا على ضُعفائِهم أنَّ نوحًا عاجزٌ عن إنزالِ العذاب بهم.